محمد أمين المحبي
443
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
42 السيد محمد الحصرىّ « * » نسيب تناسب فيه المدح والنّسيب ، وحسيب ما مثله في كرم الطباع حسيب . له همّة سابغة المطارف ، وسيادة موصولة التّالد بالطّارف . مروّق الأخلاق صافيها ، مشمول الشمائل ضافيها . تكاد ترى وجهك في خصاله ، ولا تغبن إذا اشتريت « 1 » بنوم العيون يوم وصاله . وله أدب يطّرد اطّراد الغدير حفّت به خضر الوشائع « 2 » ، وحديث كأنه جنى النحل ممزوجا « 3 » بماء الوقائع . وبيني وبينه ودّ صميم ، طيّب العرف والشّميم . أستدعى الأمل للقياه ولو في الأحلام ، « 4 » وأمّا اجتماعاتى معه فأكثرها تحية الرؤية والسلام « 4 » . * * * وقد وقفت له على شعر قليل ، فأثبتّ منه ما هو لرأس المجد إكليل .
--> ( * ) محمد بن عمر بن أبي بكر المعروف بالحصرى الدمشقي ، سبط البكري الحسيني . كان من خلاصة الأدباء النبهاء ، فاضلا ، لوذعيا ، ماهرا . ذكر المرادي أنه لم يدر وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه في سنة إحدى عشرة ومائة وألف كان موجودا . سلك الدرر 4 / 74 - 81 . وقد نقل المرادي صدرا من ترجمة المحبي له ، وذكر له شعرا كثيرا ، اختاره من ديوانه . وفي كتاب « أبو الحسن الحصري » 1 / 151 تلقيبه بشمس الدين . ( 1 ) في سلك الدرر : « شريت » . ( 2 ) الوشيع : ما جعل حول الحديقة من الشجر والشوك منعا للداخلين . القاموس ( وش ع ) . ( 3 ) في الأصول : « ممزوج » . ( 4 ) ساقط من سلك الدرر .